سعاد الحكيم

998

المعجم الصوفي

يقول ابن عربي : « ثم أوجد [ الحق ] فيه [ في اللوح ] صفتين : صفة علم وصفة عمل . . . فالصفة العالمة أب 10 فإنها المؤثرة . والصفة العاملة أم 11 فإنها المؤثر فيها ، وعنها ظهرت الصور [ صور العالم ] . . . » ( ف 1 / 139 - 140 ) . * * * * أشار ابن عربي « باللوح المحفوظ » إلى الانسان ، من حيث إنه جمع في كونه كل الأسماء والنعوت ، فكان مختصرا شريفا . والملاحظ انه يعني : « الانسان الكامل » الذي حفظ هذا « الجمع » عن المحو والاثبات 12 . يقول « فقال : « بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ » [ 85 / 21 ] اي جمع 13 شريف ، يعني ما هو عليه من الأسماء والنعوت « فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ » [ 5 / 22 ] وهو : أنت ، إشارة واعتبارا . . . » ( ف 4 / 193 ) . * * * * جعل ابن عربي اللوح صفة الانفعال في مقابل القلم [ صفة الفاعل ] ، فكل منفعل في الكون : لوح ، وكل فاعل هو : قلم . ونلاحظ ان اللوح هنا خسر ذاتيته وشخصيته الفردية ، فبعدما كان : « اسم علم » أصبح : « اسم جنس » - إن أمكن التعبير . يقول : « اللوح المحفوظ هو أيضا : قلم لما دونه ، وهكذا كل فاعل ومنفعل : لوح وقلم . . . » ( عقلة 56 ) . « التلامذة للشيخ المتحقق : . . . ألواح منحوتة ، منصوبة لرقمه وكتابته ، وقبائل [ جمع : قابل ] مستعدة لنفحه . . . » ( مواقع النجوم ص 126 ) . * * * * يتردد كثيرا عند الشيخ الأكبر ان كل أول يسري فيما بعده 14 ، وبما ان القلم واللوح هما : أول عالم التدوين والتسطير 15 ، فلذلك حقيقتهما سارية في كل المخلوقات . فكل مخلوق دونهما يجمع في ذاته ، حقيقة الأنوثة وحقيقة